بعد “أخاف آلا أقيم حدود الله”.. النساء يرفعن شعار “الخلع هو الحل”

بعد "أخاف آلا أقيم حدود الله".. النساء يرفعن شعار "الخلع هو الحل"

بعد “أخاف آلا أقيم حدود الله”.. النساء يرفعن شعار “الخلع هو الحل”

كتبت : ميار محمود

 

فاض بينا الكيل”، و”الخلع هو الحل”، “كرامتى أهم شىء” وغيرها من الجمل الأشهر فى عالم الخلع، والتى لا يمكن أن يقف أمامها أحد، لتلحق بها كلمات وجمل أخرى لسان حال الكثير من السيدات، جاءت متفقة مع إعلان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء مؤخرًا، أنه بلغ عدد أحكام الطلاق بسبب الخلع 4409 أحكام، ويمثل هذا الرقم 70% من إجمالى أحكام الطلاق النهائية لعام 2016، وهو ما آثار تساؤل الكثيرين حول اذا ما كانت هذه النسبة، نتيجة جرأة من الستات وأن قلوبهن”جمدت”، أم أن السيدات أدركن طرق أخرى للتخلص من الظلم الواقع عليهن من الأزواج.

قالت الدكتورة ايناس الجعفراوى الاستاذ بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية و الجنائية ومقرر المجلس القومى لمكافحة وعلاج الادمان، أن الخلع تستخدمه السيدات لحماية نفسها، وهناك الكثير من الحالات يكون للزوحة حق فى اتخاذ خطوة الخلع، كما أنه احيانا سبيلا لحل المشاكل، فلا يعد فى حد ذاته مشكلة لأن الدين اقره واحله ربنا، وان كان ابغض الحلال،  ولكن تكمن المشكلة  فى آثار الخلع والطلاق على الطفل ونفسيته.

وأضافت الدكتورة ايناس الجعفراوى، أن هناك بعض الحالات التى يفيد فيها الخلع الطفل والأبناء، ومنها أن يكون الأب مدمنًا للمخدرات، ولا يستطيع ولا يريد الإقلاع عنها فتحولت حياة الأسرة لجحيم واتخذ الوالد من العنف ضدهم وضد أمهم أسلوبًا للتعامل معهم، وتولد الكره للأب وظلمه، وكل هذه التصرفات من الأب المدمن تدمر الطفل نفسيًا وسلوكيًا أيضًا، ووقتها يكون الانفصال أفضل والبعد مطلوب لتوفير حياة سوية للأبناء.

وأوضحت مقرر المجلس القومى لمكافحة وعلاج الادمان، أن زيادة نسبة الخلع مقارنة بالطلاق لأن حالات إدمان الأزواج تزايدت، فهناك أسباب قوية تدفع النساء للخلع، من أهمها الزوج المدمن للمخدرات والرافض للعلاج ولمحاولات الاصلاح، فتتحول الحياة الأسرية لجحيم، خاصة بعض الازواج يكونوا مدمنين قبل الزواج ويخفون عن زوجاتهم الأمر الذى يفتضح بعد فترة، وتتحمل الزوجة أعباء نتيجة إدمان الزوج مثل مصاريف البيت، وقد يتعدى على أموالها وذهابها لشراء المخدرات، وتتحول الحياة لجحيم ليس فقط مع الزوج بل والأبناء.

وأشارت الدكتورة ايناس، إلى أن بعض السيدات يخلعن أزواجهن لأسباب يعتبرها البعض تافهة من جانبهم لكنها تفرق نفسيا مع السيدات، مثل الزوج البخيل، فالكثير من حالات الخلع بسبب بخل الزوج الذى يملك من الرزق والمال الكثير ولكن يرفض الإنفاق وإعطاء للمنزل الحقوق الواجبة، وتؤكد أنه بخيل ماليا وماديا ويمكن أن يكون بخيل فى المشاعر.كما تتعدد الأسباب الأخرى للخلع مثل، الخيانة الزوجية، وعنف الزوج وضربه لزوجته، وتعود إهانتها أمام أهلها وأهله.

وتؤكد الدكتور إيناس، أن الست المصرية ما زالت تحمل بداخلها فكرة أنها “متخربش البيت”، والكثير من الزوجات متحملين، فهناك نسبة كبيرة تعانى وما زالت لم تجرأن على اتخاذ هذه الخطوة، خاصة فى الريف، وهناك اعتقاد لدى بعض المصريات أن إهانة وضرب الزوج ليس عيبًا وأن مفهوم العنف ضد المرأة غير وارد فى قاموس بعض السيدات.

وتقول الدكتورة هالة حماد استشارى الطب النفسى والعلاقات الأسرية وزميل الكلية البريطانية  للطب النفسى، إن زيادة حالات الخلع حدثت بسبب تزايد المشاكل الأسرية بين الطرفين  اللذين لم يجدا سبيل لحلها عبر طرق أكثر عقلانية مثل الحوار أو المناقشات والحل.

وأضافت الدكتورة هالة حماد، أنه لا يمكن أن نلقى باللوم على السيدات فى حالات الخلع، فالمرأة لها أسبابها فى اتخاذ هذه الخطوة، والأهم هو أنه لابد أن تكون هذه الخطوة نتيجة قرار سليم وتفكير، وليس نتيجة تسرع حتى لا يترتب على الخلع مزيد من المشاكل، منها ظلم الأبناء.

ومن جانبه يقول الدكتور محمد عباس استاذ طب وجراحة أمراض الذكورة بكلية طب قصر العينى، أن هناك حالات تلجأ لها السيدات للخلع تتعلق بالحالة الجنسية والإنجابية للزوج، وهذه الحالات التى تمنعها من حقوقها الشريعة سواء فى الإنجاب أو العلاقات الزوجية.

وأضاف الدكتور عباس، أن بعض الحالات لا تستجيب للعلاج، ولا تتقبل المرأة ذلك الوضع، فهى من حقها اللجوء للقضاء للخلع فى هذه الحالة، خاصة تلك التى تتعلق بالحالة الجنسية للزوج، وعدم قدرته على القيام بمهامه الزوجية من ناحية العلاقة الحميمية.

وترى بعض السيدات، أن مبررات قرار الانفصال سواء بالطلاق من جانب الرجل أو بالخلع من جانب السيدات، تختلف لدى كل طرف على الآخر،  فالرجل عندما ينفصل، يرى أن الزوجة لم تلب رغباته على المستوى العاطفى والجنسى والاجتماعى وأن طباعهما مختلفة، او انها نكدية أو غير نظيفة وغيرها من المبررات، ولكن النساء يرون أن السبب الأساسى والعنوان الأوضح هو التخلص من الرجل لتتخلص من الآلام النفسية ، بالرغم من أن الأعباء المادية والعملية والتى تتعلق بتربية الأبناء ستزيد.

تجدر الإشارة الى أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن نحو 35% من أطفال مصر من الذين أعمارهم أقل من 15 سنة أى نحو  9 ملايين طفل من إجمالي 27 مليون طفل مصرى يعيشون فى حالة انفصال بين والديهما، وهو ما يعيد للآذهان التساؤل “هل  قرار الانفصال سواء بالطلاق أو الخلع إذا كان أنصف الرجل وأعاد الحق المرأة فماذا فعل بالأبناء؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*

Orgy