كلمة الحق الضعيفة ؟!!!

كلمة الحق الضعيفة ؟!!!

كلمة الحق الضعيفة ؟!!!

كتبت : جاكلين عادل على

 

      جميعنا يغضب حين يجد المواقف الاجتماعية الهزلية فى بعض المصالح الحكومية التى لا تكترث”بالمواطن المصرى الكادح” المضغوط فى بؤرة العمل متقلداً شعاره : هيا نسعى لنؤدى دورنا فى الحياة ، عملاً بقوله ( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )    [ سورة الذاريات الآية : 56] .

     لكن ما حدث أروع من أن نقف أمامه مكتوفى الأيدى ، صامتى اللسان ، إنها حقاً مهزلة متعمدة تفتقر إلى الانضباط و المسؤلية الاجتماعية تجاه المواطنين  .

      يقول صاحبنا الذى له منا كل تقدير و اعتزاز المهندس “أحمد على” على صفحته الشخصية (https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1289897647804223&id=100003519990706) ؛ساخراً : (كلمة الحق الضعيفة ؟!!!) ، و يسرد ما حدث عن قهر كلمة الحق فى دعابة النفس الاستفسارية للأخرين لعلها تتغير ، و لكنها باءت باستجابة لروح الدعابة دون الإعراض عن التسلط لقهر كلمة الحق و الاستمرار فى الرشوة ، و يروى حديثه كالتالى :

[اعتدنا علي رؤية الرشوة صامتين ، لكن حين جلست في مصلحة حكومية رأيت رجلا يرشي احد موظفيها فقلت للذي بجانبي مستغربا ما حدث من رشوة فاذا ببائعة الشاي تقول لي وهل هذه اول مرة تري الرشوة فسكت متحفظا علي ما اعتاده الناس من رؤية وسكوت .

ثم اذا بالوقت يمر فاردت ان انجز الوقت من اجل ان اتفادي طابور الانتظار فذهبت لرئيسة الموظفين كي توقع لي فقالت لي انتظر دورك فصمت وعدت الي حيث كان جلوسي . وكانت الساعة ال11 صباحا واعتدت ان اراه من بعد تلك الفترة ينهر الناس ويهينهم ما داموا لم يدفعوا له رشوة حتي اذا مر نصف ساعة قلت للناس اين المرتشي لم اعد اراه حتي اذا جاء ناديته بالمرتشي وقلت له اين ذهبت فلم ينطق ثم ناداه الناس ايضا وكل من حولي بالمرتشي او ابو رشوة ثم ناديت الموظفين وهم يرتشون كل واحد منهم باسم المرتشي وصاروا ألعوبة الناس وكل من حولي يضحك ويغمز للاخر ويفعلون مثلما افعل
ولا تظنوا ان اولئك الموظفين قد تراجعوا بل صمدوا وكانوا نعم الجنود المدافعين عن الرشوة ,ثم ذهبت للمديرة وقلت لها اما يكفيك كل هذه الرشوة قولي لموظفينك يكفوا عن الرشوة فالناس قد مللوا بعد ثلاث ساعات فضحكت وقالت لهم انجزوا .؟!!! ] .

       و لكن عفواً سيدى الفاضل “كلمة الحق قوية” ، فهى لإنارة العقل ، و دفع يد الدولة إلى كل ما يعرقل عجلة التنمية ، و تعزيز الانتماء داخل نفوس المواطنين .

       من حقنا -جميعاً- أن نتزود بثوب العفة ، و أن ندافع عن بلادنا ،و كيانها أمام العالم أجمع ، و أن نضع العواقب الوخيمة للصمت أمام أعيننا ، فلا نكترث إلا لدفع كل ما يجعل علم بلادنا الناهضة ينزف فى عيون أبنائها .

      إن الانتماء واجب يا سيدى المبجل ، و حقك أن تهتم ، بل واجبك أن تعبر عن كل ما يؤلم المواطن ، و أن تزل عصابة عيني تمثال العدالة التى باتت بالأمس تعنى عدم التفرقة و منع التحيز ، و صارت اليوم تشير إلى آلام العدالة مما نصمت عنه .

        و ألا تستخف بسيفه فهو قادر على الإتيان بحقك ، ونحن – جميعاً – نرجو الدولة آملين فى ثمار التنمية ، فلا واجبات بغير حقوق ولا تنمية بغير وعى و إدراك ؛ لتكون بلادنا زاداً و زواداً لأبنائها الطامحين الساعين لعلو مكانتها بين سائر الحضارات ، فمصر حرة قوية ، تسمو و تعدل .

 

 

 

تعليق واحد

  1. للاسف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*